أدب وشعر

إنى نذرت

للرحمن صوما

إنى نذرت للرحمن صوما

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إنى نذرت
اليوم : الاثنين الموافق 4 مارس 2024
الحمد لله رب العالمين يارب رضينا بقضائك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت، لا مانع لما أعطيت ولا راد لما قضيت وأشهد أن لا إله إلا الله، يقول في الحديث القدسي الجليل “يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم، يا ابن آدم كلكم فقير إلا من أغنيت فاسألوني أعطكم، يا ابن آدم كلكم ضال إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أنني ذو قوة على أن أغفر له غفرت له ما كان منه ولا أبالي، تذكر جميلي منذ خلقتك نطفة، ولا تنس تصويري ولطفي في الحشا، وسلم إلى الأمر، وأعلم بأنني أدبر أحكامي، وأفعل ما أشاء وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا وحبيبنا محمد رسول الله، هو إمام التائبين وسيد المستغفرين يقول حبيب الله “يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله، وأستغفره كل يوم مائة مرة”
ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وقد أفتى الشيخ ابن باز بأن من حشا سنه بحشوة طبية فوجد طعمها في حلقه فلا يضر ذلك صيامه، وعلى هذا فمن نوى الصيام من الليل ثم أعطى بنج قبل الفجر ولم يفق إلا بعد الغروب فصومه غير صحيح، ولكن لو أخذ البنج بعد الفجر ولو بلحظة فصيامه صحيح أيا كان وقت استفاقته، وكذلك يكون صومه صحيحا لو أخذ البنج قبل الفجر واستفاق في النهار، ولو لحظة سواء أعقب الإستفاقة غياب أم لا، ومثله في هذا التفصيل المغمى عليه وهذا ما عليه جمهور الفقهاء، وأما النائم فلا يبطل صومه حتى لو استغرق نومه النهار كله متى نوى الصيام، والتخدير الصيني لا يؤثر على الصيام.
وهو يتم بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد فتستحث نوعا من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذى يحتوى عليه الجسم، وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس، وقد دلت السنة الصحيحة على أن من استقاء فقاء أى من تعمد الاستقاءة فتقيء، فقد أفطر، ، وذكر الشيخ ابن العثيمين لو غلبه القيء فعاد بنفسه لا يفطر لأنه بدون إرادته ولو أعاده هو أفطر، وإذا راجت معدته لم يلزمه منع القيء لأن ذلك يضره، فإن الصوم ركن من أركان الإسلام، وقاعدة من قواعد الدين، وقربة من أعظم القربات إلى رب العالمين، وقد فرض الله على المسلمين صوم شهر رمضان، وسجل فريضته في القرآن ليبقى خالدا خلود القرآن، فقال تعالى فى سورة البقرة ” يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون “
وجعل الله تعالى أجر الصيام مختصا به سبحانه وتعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك” رواه البخارى ومسلم، والصوم لغة هو مطلق الإمساك، فقال الله تعالى فى سورة مريم ” إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا” أى إمساكا وسكوتا عن الكلام، واصطلاحا هو إمساك المسلم البالغ العاقل عن جميع المفطرات من طلوع الفجر الصادق وهو الفجر الثانى إلى غروب الشمس، مقرونا بالنية من الليل، بشرط الخلو من الموانع الشرعية كالحيض والنفاس ونحوه، فاللهم أعز دينك وأعلي كلمتك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم وأصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم وفق ولي أمرنا لرضاك واجعل عمله في هداك.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى